روبوتات الذكاء الاصطناعي تتيح التواصل مع نسخ متطابقة للمتوفين من جديد

أصبح الذكاء الاصطناعي وسيلة مبتكرة تتيح للأسر التواصل مع أحبائهم المتوفين، يعتمد هذا الابتكار على استخدام كميات هائلة من البيانات الشخصية لتكوين صورة رقمية تتشابه مع المتوفى، تعمل هذه الروبوتات بشكل يشبه الحياة يمكنها التحدث والتفاعل من خلال مقاطع الفيديو ووسائل التواصل الاجتماعي، مما يثير مشاعر مختلطة لدى الكثيرين.
مع تزايد استخدام برامج “ديدبوت”، يبرز دور الذكاء الاصطناعي كثيرًا في حياة الناس يوميًا، تحكي العديد من القصص عن عائلات استخدمت هذه التقنية للتواصل مع أحبائها، مثل امرأة استخدمت فيديو مولّد بالذكاء الاصطناعي في المحكمة، يعكس جانب عاطفي قوي يربطنا بالأشخاص الذين فقدناهم.
تتمثل طريقة عمل هذه الروبوتات في جمع البيانات المتنوعة، يجمع النظام أصوات الفيديو والرسائل المكتوبة، مما يتيح للذكاء الاصطناعي تكوين أنماط كلام وحركات وجوه مختارة، يسهم هذا في إنتاج صورة رقمية فريدة تعكس شخصية المتوفى بدقة، ولكن يبقى السؤال حول الآثار المستقبلية لهذه التقنية.
تشير تقديرات إلى أن سوق هذه الروبوتات الرقمية قد تنمو قيمته إلى 80 مليار دولار عالمياً، يتجاوز استخدام هذه التكنولوجيا مجرد التفاعلات الشخصية، ليشمل أيضًا تطبيقات تجارية مثل الرسائل المجدولة بعد الوفاة، مما قد يؤدي إلى ظهور شخصيات مشهورة في الإعلانات التجارية بعد مغادرتها.
تواجه الصناعة تحديات أخلاقية تتعلق بالاستغلال المحتمل لبيانات المتوفين، توجد مخاوف حول استغلال بعض الشركات للعائلات التي تعاني فقدان أحبتها، مما يستدعي الكثير من النقاش حول كيفية الوصول إلى التوازن الصحيح بين الابتكار وحماية حقوق الأفراد.
تتجه الأنظار نحو ضرورة وجود معايير واضحة لحماية خصوصية المتوفين، وقد دعت الهيئات التنظيمية وخبراء التكنولوجيا إلى وضع قوانين صارمة لضمان عدم إساءة استخدام البيانات، حيث تزداد مخاوف من السيطرة على الصور الرقمية للشخص وتوجيه الأرباح بشكل غير عادل، مما يفتح النقاشات حول القيادة الأخلاقية في عصر التكنولوجيا.