تراجع حيازات البنوك المركزية من سندات الخزانة الأمريكية يثير تساؤلات اقتصادية

ارتفعت حيازات البنوك المركزية من الذهب لتصل إلى 27% من إجمالي الاحتياطيات الأجنبية، وهذه أعلى نسبة تسجل منذ 29 عامًا، في المقابل، تراجعت الحيازات من سندات الخزانة الأمريكية لتصل إلى نحو 23%، وهو أدنى مستوى منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008، مما يعكس تحولاً ملحوظاً في استراتيجيات الاستثمار.
تشمل العملات الأجنبية للاحتياطي الأجنبي مجموعة من العملات الأجنبية الرئيسية، مثل الدولار الأمريكي واليورو والجنيه الإسترليني والين الياباني واليوان الصيني، وتعتبر هذه العملات ذات قيمة عالية في الأسواق العالمية، مما يساهم في بناء استقرار الاحتياطات ويمكن البنوك من التعامل مع تقلبات السوق.
تلعب الاحتياطات من النقد الأجنبي دورًا حاسمًا في قدرة البنوك المركزية على إدارة الأزمات المالية، ومن خلال احتفاظها بالذهب والعملات المختلفة، تستطيع البنوك الاحتفاظ بمرونة عالية، وتوفير سلع أساسية وسداد الديون الخارجية، مما يعزز من استقرار الاقتصاد الوطني في ظل الظروف الاستثنائية.
على مدار السنوات الماضية، اعتمدت البنوك المركزية على الذهب لبناء احتياطياتها، حيث تمثل نسبة الذهب المتزايدة بديلاً قويًا عن الأوراق المالية التقليدية، ويعزى ذلك إلى قدرته على مواجهة مخاطر تذبذب العملات والأزمات الاقتصادية المتواصلة، سواء كانت نتيجة لجائحة فيروس كورونا أو التوترات الجيوسياسية.
يعكس تزايد الإقبال على شراء الذهب من قبل البنوك المركزية والأفراد الارتفاعات الأخيرة في أسعاره، ومع التوقعات بخفض أسعار الفائدة على الدولار الأمريكي في الاجتماع المقبل، من المتوقع أن يزداد الإقبال على زيادة حيازات الذهب، مما يقلل من الاستثمار في السندات الأمريكية نتيجة السياسات النقدية المستقبلية.