خفض الانبعاثات بنسبة 80% عبر مشروعات إعادة التدوير: محمد عليوة يتحدث عن “جرين شرم”

يجسد مشروع “جرين شرم” أحد أبرز المبادرات الوطنية التي تهدف إلى تحويل شرم الشيخ إلى نموذج بيئي مبتكر بالمنطقة، يركز المشروع على تطوير نظام إدارة مخلفات متكامل يتماشى مع مبادئ الاستدامة ويعزز التحول نحو اقتصاد أخضر، منذ انطلاق المشروع بداية عام 2024 حقق نجاحات ملموسة في مواجهة التحديات البيئية وتدمج المجتمع في جهود إعادة التدوير.
أوضح المهندس محمد عليوة مدير مشروع “جرين شرم” أن المشروع قد خطا خطوات فعالة نحو تأسيس نموذج لإدارة المخلفات في شرم الشيخ، حيث أدى إلى تقليص انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 80% الناتجة عن المخلفات، مما يعزز مكانة المدينة على خريطة المدن الخضراء العالمية، ويجعلها مثالاً بارزاً في مجال السياحة المستدامة.
كشف عليوة أنه منذ بدء المشروع في يناير 2024 تم وضع استراتيجية شاملة لإدارة المخلفات، تضمنت إنشاء نظام حديث للنقل والتجميع في المدينة، إلى جانب إطلاق مشروعات تجريبية تشمل الفنادق والمطاعم وغيرها، بهدف دمج جميع القطاعات السياحية والخدمية في هذا السياق، مع التركيز على أهمية الاستدامة.
أضاف أن المبادرة تعدت التحديات المرتبطة بزيادة كميات المخلفات من خلال تطبيق نظام فصل المخلفات، مما يسهم في توسيع فرص إعادة التدوير، بالإضافة إلى إطلاق شراكات لإعادة تدوير الزيوت وتحويلها إلى وقود حيوي، والتوجه نحو إنتاج بلاستيك قابل للتحلل للحد من استخدام الأكياس أحادية الاستعمال.
في إطار جهود المشروع تم تنفيذ نظام متكامل لإدارة المخلفات بمحافظة نبق خلال سبتمبر 2024، كما تم التأسيس لشراكات جديدة تتعلق بإعادة تدوير المخلفات الإلكترونية، ونجح المشروع بتجهيز ماكينات لإدارة المخلفات الطبية في مستشفى شرم الشيخ على مساحة 10 أفدنة لضمان التعامل الآمن وفق المعايير البيئية.
أشار عليوة بأنه يجب التركيز على البعد المجتمعي كمكون أساسي للمشروع، حيث يتم تعزيز التوعية عبر حملات توعية وتنظيف في المدارس والجامعات، مما يسهم في بناء ثقافة بيئيةمستدامة ويحفز الأجيال الجديدة على المشاركة الفاعلة في حماية المدينة.
يأتي مشروع “جرين شرم” ضمن خطة شاملة تهدف لتحويل شرم الشيخ إلى مركز إقليمي للسياحة المستدامة، فهو يجمع بين تطوير البنية التحتية البيئية وتعزيز الحلول التكنولوجية لإدارة الموارد ويعكس التزام الدولة بتحقيق التحول الأخضر ومواجهة آثار التغير المناخي.