من الندرة إلى الوفرة: ريال مدريد يواجه تحديات مركز الظهير الأيسر

من الندرة إلى الوفرة في غمضة عين، هذا هو حال ريال مدريد في مركز الظهير الأيسر، بعد سنوات من الاعتماد على لاعبين في غير مراكزهم، أصبح النادي الآن محاطًا بثلاثة أظهرة يسارية مميزة، هم ألفارو كاريراس، فيرلاند ميندي وفران جارسيا، هذا التنافس القوي يجعل الجهاز الفني أمام تحدٍ كبير في اختيار الأنسب للتشكيل الأساسي، ويدفعهم لإدارة هذه المعضلة بذكاء.
ميندي ليس لديه رغبة في الرحيل رغم عدم وصول أي عروض له، بينما يُعتبَر فران جارسيا ركيزة أساسية في الفريق ولا يُفكر النادي في بيعه، لذلك يبدو أن المسألة مُحسومة، لكن القلق يحيط بجميع المعنيين، حيث تترقب وسائل الإعلام المحاور، ومنها الصحافة الإسبانية التي تتابع الموقف عن كثب، إذ أن التوظيف الصحيح للأسماء الثلاثة يعد مفتاحًا لنجاح الفريق.
في ظل تلك المعطيات، تشواميني يقوم بدور مركزي في إعادة التوازن لريال مدريد كقوة دفاعية وصانع لعب، يُعتبر كاريراس الآن من اللاعبين البارزين، فهو صفقة بقيمة 50 مليون يورو، يؤكد هذا الاستثمار الكبير رغبة النادي في تحقيق النجاح، ويظل الأداء العالي في مبارياته الأولى يوضح مدى الرغبة في إثبات الذات، ويعتبر هذا جزءًا من خطة المدرب.
ميندي الذي يُعاني من إصابة خطيرة، يسعى للعودة بقوة، حيث تعرض لإصابة في وتر العضلة المستقيمة، ورغم غيابه الطويل، إلا أنه يهدف لنيل مكانه في التشكيل الرئيسي، ويدرك أهمية عدم التسرع في العودة حتى لا يتعرض لإصابة جديدة، ورغم التحديات، فإن العزيمة تظل حاضرة في ذهنه مع اقتراب فترة عودته.
ريال مدريد يرسم خطته حول عودة ميندي، حيث يُفترض أن يتواجد في قائمة الفريق خلال الفترة المقبلة، لكن الجهاز الفني حذر من خطورة المخاطرة، وقد يؤدي التريث لغيابه لفترة إضافية إذا لزم الأمر، وبالتأكيد يسعى الجميع لتحقيق أقصى استفادة من عودته، فهذا التوازن المحوري سيعزز خيارات الفريق.
المعركة تشتد بين الثلاثة، فكل منهم يعبر عن إرادته القوية في نيل مركزه، السعي لاجتياز الأسماء الأخرى يتطلب مجهودًا استثنائيًا في التدريبات والمنافسات بالدوري، ومع دخول الموسم لذروته، فإن الأسابيع المقبلة ستحدد المصير، وتكون المنافسة دافعة للاعبين لتقديم أفضل ما لديهم.
سوق الانتقالات يشهد حالة من الجمود بالنسبة لميندي، حيث لا توجد عروض تذكر، وعلى الرغم من وجود رغبة في بيعه، إلا أن المنافسة الداخلية تبقى قائمة، مع ذلك يبقى اللاعب محط أنظار وسائل الإعلام وعشاق كرة القدم، ويُعزى ذلك لعقده الطويل مع النادي، الذي يمتد حتى عام 2027، ما يجعل الموقف أكثر تعقيدًا.
مع الوضع الحالي، تشابي ألونسو يتحمل عبء إدارة الثلاثة، ويطمح لتحقيق توازن بين منح الجميع فرصة المشاركة، مما يعد تحديًا في ظل وجود ضغوط حقيقية لتحقيق النتائج، السعي لتطوير الأداء الجماعي في خط الدفاع يعد ضرورة قصوى، حيث يجب على الجهاز الفني بناء خطة شاملة تدعم الفريق في المراحل الحاسمة من الموسم.