تراجع الدولار يعزز ارتفاع سعر الذهب لأعلى مستوى في أغسطس

سجل سعر الذهب العالمي ارتفاعًا كبيرًا هذا الأسبوع، حيث وصل إلى 3442 دولارًا للأونصة، محققًا أعلى مستوى له منذ ثلاثة أسابيع تقريبًا، ويبدو أن الذهب يقترب من حاجز 3500 دولار للأونصة الذي يعد علامة تاريخية، تعكس تلك الارتفاعات الاستجابة الفورية لتقلبات السوق العالمية وقدرة الذهب على كسب قيمته في ظل الظروف الحالية.
تتفاوت أسعار الذهب محليًا اليوم إذ سجل عيار 24 نحو 5354 جنيهًا بينما بلغ سعر عيار 21 حوالي 4685 جنيهًا، كما سجل عيار 18 نحو 4015 جنيهًا، أيضًا سعر الجنيه الذهب وصل إلى 37480 جنيهًا، تعكس هذه الأسعار زيادة ملحوظة في قيمة الذهب في الأسواق المحلية نتيجة التغيرات العالمية.
كانت بداية ارتفاع أسعار الذهب بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إقالة ليزا كوك من منصبها كمحافظ للاحتياطي الفيدرالي، تلك الإقالة جاءت وسط مزاعم بالاحتيال في الرهن العقاري، مما أدى إلى تذبذبات في سوق الذهب وفقًا للتحليل الفني لجولد بيليون، حيث ساهم الخبر بشكل فعال في دفع الأسعار نحو الارتفاع.
تراجع سعر الدولار الأمريكي بعد تلك الأحداث، مما ساعد في تقديم فرصة لصعود المعادن الثمينة على نطاق واسع، حيث زادت مكاسب الذهب بشكل ملحوظ نتيجة للعلاقة العكسية بين الذهب والدولار، لقد ارتفعت أيضًا الطلبات على الملاذات الآمنة بسبب الشكوك المتعلقة باستقلالية البنك الاحتياطي الفيدرالي وطريقة إدارته للاقتصاد.
أثارت محاولات ترامب لإقالة كوك مخاوف كبيرة من تدخل السياسة في البنك الاحتياطي الفيدرالي، الذي عرف دائمًا باستقلاليته عن الحكومة، كما أن ترامب قد أبدى سابقًا رغبته في إقالة جيروم باول رئيس البنك بسبب خلافاته معه بشأن أسعار الفائدة، كلها مؤشرات توضح التوترات الحالية.
تشير الأسواق الآن إلى ارتفاع احتمال خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في الاجتماع القادم للبنك الاحتياطي الفيدرالي في 17 سبتمبر، حيث ذكرت التوقعات أن نسبة الاحتمال قد وصلت إلى 87%، بعد أن كانت في الأسبوع الماضي 75% مما زاد من الضغوط على سعر الدولار وبالتالي دعم أسعار الذهب.
فيما يخص صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب، أعلن مجلس الذهب العالمي مؤخرًا عن أول انخفاض في التدفقات النقدية، حيث سجلت فترة الأسبوع المنتهي في 22 أغسطس تراجعًا ملحوظًا بعد سلسلة من الارتفاعات، تتعلق تلك التغيرات بتقلبات السوق وتأثيراتها على المستثمرين.
سجل صافي التدفقات النقدية انخفاضًا بمقدار 5.2 طن من الذهب، حيث تقود الصناديق في أمريكا الشمالية ذلك الانخفاض الذي بلغ نحو 9.9 طن، تعكس تلك التغيرات مزيجًا من العوامل المحلية والعالمية التي تتعلق بالمخاطر والاستثمار في المعادن النفيسة، من الواضح أن تلك الظروف تؤثر بشكل مباشر على الأسعار.