مشروع قانون في الولايات المتحدة يمنع أعضاء الكونغرس من تداول الأسهم لحماية النزاهة الاقتصادية

ذكرت تقارير من صحيفة “وول ستريت جورنال” أن هناك جهوداً مشتركة من المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين داخل الكونغرس الأمريكي لوضع مشروع قانون يهدف إلى منع أعضاء الكونغرس من متابعة تداول الأسهم، يسعى المشروع إلى إقرار مجموعة من القوانين التي تلزمهم بالابتعاد عن هذه الأنشطة المالية فور توليهم مناصبهم، وهو ما يثير اهتمام الكثير من المراقبين في الساحة السياسية.
يشتمل مشروع القانون المقترح على فترة انتقالية، حيث سيتاح لأعضاء الكونغرس الحاليين وذويهم فترة 180 يوماً للتخلص من الأسهم التي يمتلكونها، بينما يمنح الأعضاء الجدد فترة 90 يوماً بعد أداء اليمين، يستهدف المشروع توضيح القيود المفروضة على الاستثمارات خلال تولي المناصب العامة، مما يبرز التوجه نحو تعزيز الشفافية.
تتضمن العقوبات المفروضة من قبل هذا القانون غرامة قد تصل إلى 10% من قيمة الاستثمارات غير الملتزم بها، وتُخصص هذه العقوبات لصالح استرداد الأرباح، مع وجود استثناءات لبعض الحالات الخاصة، مثل الأسهم التي يحصل عليها الأزواج والأبناء كجزء من الرواتب أو التعويضات، وهذا يعكس توجهًا واضحًا نحو ضمان نزاهة التداول.
تظهر هذه الخطوة في سياق متزايد من الجدل بشأن استثمارات أعضاء الكونغرس، فقد أشارت صحيفة “نيويورك بوست” إلى أن نانسي بيلوسي حققت في عام 2023 عوائد استثمارية مرتفعة بصورة غير عادية، يفوق هذا الارتفاع كثيراً نمو مؤشر S&P 500، مما أثار التساؤلات حول ملاءمة استثمارات السياسيين.
يعتبر الخبراء أن هذه الأرقام تثير شائبة تداول “شبه داخلي”، مما يشير إلى مخاطر فساد محتملة في الأسواق المالية، يتضمن هذا التداول استغلال النفوذ السياسي أو وصول إلى معلومات غير متاحة للجمهور، مما يثير القلق بشأن توازن المصالح في النظام المالي.
يُستخدم مصطلح “تداول شبه داخلي” في الأوساط الاقتصادية للإشارة إلى الأنشطة المالية المشبوهة، والتي لا تدخل ضمن تعريف التداول الداخلي، لكنه يحمل سمات مشابهة، مما يعني أن هناك الحاجة الملحة لمراجعة السياسات المتعلقة بممارسات أعضاء الكونغرس، لضمان عدم وجود تضارب في المصالح.