واتساب تعلن إصلاح ثغرة أمنية تهدد مستخدمي آبل ببرامج التجسس

أعلنت شركة واتساب عن تصحيح خلل أمني في تطبيقاتها على نظامي التشغيل iOS وMac، وقد تم استخدام هذا الخلل لاختراق أجهزة مستخدمي آبل، وتم استهداف مجموعة معينة من المستخدمين، فيما كشفت الشركة أن الثغرة كانت مرتبطة بخلل آخر اكتشفته آبل بالفعل وقامت بإصلاحه الأسبوع الماضي، أظهرت التقارير أن العشرات من مستخدمي واتساب قد تأثروا بهذه الهجمات.
ووفقًا لتصريحات شركة واتساب، فإن الثغرة المعروفة تم استخدامها بالتزامن مع خلل منفصل، والذي تم السيطرة عليه من قبل آبل، وتعتبر هذه الثغرات تهديدات خطيرة تعزز مخاطر الخصوصية لدى المستخدمين، حيث أشار خبراء الأمن إلى أنها استُخدمت في هجمات معقدة ضد مستخدمين محددين، مما يزيد من القلق حول الأمان الرقمي.
من جانبه، وصف دونتشا أو سيربهيل الحملة بأنها “حملة تجسس متقدمة”، وذكر أن الهجوم استهدف المستخدمين خلال الأشهر الثلاثة الماضية، ويؤكد الخبراء أن هذا النوع من الهجمات لا يتطلب أي تفاعل من المستخدمين، مما يجعل الأمر أكثر خطورة، إذ يتمكن المهاجمون من اختراق الأجهزة دون حاجة إلى ضغط الضحية على روابط خبيثة.
تمكن المهاجمون من استغلال نقاط ضعف في تطبيق واتساب، مما سمح لهم بسرقة البيانات الحساسة من أجهزة آبل، وبحسب أو سيربهيل، فقد تم إخطار المستخدمين المتأثرين بالخطر، والذي يشير إلى أن البيانات المهمة والرسائل كانت عرضة للاختراق، وهذا يعكس أهمية تحديث البرمجيات بشكل دوري.
حتى الآن، لا يتضح هوية بائع برامج التجسس المسؤول عن هذه الهجمات، إذ أكدت مارجريتا فرانكلين المتحدثة باسم Meta أنه تم اكتشاف الخلل وإصلاحه منذ عدة أسابيع، وأشارت إلى أن الشركة أبلغت “أقل من 200” مستخدم متأثر، مما يسلط الضوء على فشل كبير في حماية المستخدمين على الرغم من الإصلاحات.
لم تكن هذه الحادثة الوحيدة التي تعرض لها مستخدمو واتساب، فقد شهدت الشركة هجمات سابقة من برامج التجسس الحكومية، التي تستهدف أنظمة الأمان في الأجهزة، وهذه الحوادث تظهر أن حتى الأجهزة المحمية بشكل جيد معرضة للخطر، إذ يمكن للقراصنة استغلال عيوب غير معروفة لاكتساب الوصول.
في مايو الماضي، عاقبت محكمة أمريكية شركة NSO Group بسداد تعويضات بقيمة 167 مليون دولار لشركة واتساب بعد اختراق عام 2019، حيث تأثر أكثر من 1400 مستخدم، وتم استخدام ثغرات لاستغلال برنامج التجسس “Pegasus”، ويعكس ذلك الصعوبات القانونية التي تواجهها الشركات في مواجهة خطط التجسس المتعددة.
استهدفت واتساب في وقت سابق من هذه العام مجموعة من المستخدمين في إيطاليا، بما في ذلك صحفيين وناشطين، وتدعي الحكومة الإيطالية عدم تورطها، ما أثار العديد من التساؤلات حول دور الحكومات في مثل هذه الهجمات، وتعتبر هذه الأحداث نقاشًا هامًا حول ضرورة تعزيز نفسية الأمن السيبراني لحماية بيانات المستخدمين.