عيار 18 يصل إلى 4015 جنيهًا في تحديث سعر الذهب المسائي

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا للأسبوع الثاني على التوالي، ليصل إلى أعلى معدل له منذ أبريل الماضي، حيث جاء هذا الارتفاع مدعومًا بزيادة التوقعات بخفض أسعار الفائدة من البنك الفيدرالي الأمريكي، مما أدى إلى تراجع قيمة الدولار الأمريكي، وهذا الأمر ساهم في تعزيز جاذبية الذهب كملاذ آمن.
تشير الأرقام إلى أسعار الذهب الحالية، حيث يسجل عيار 24 نحو 5354 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 21 حوالي 4685 جنيها، كما سجل عيار 18 حوالي 4015 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 37,480 جنيهًا، مما يعكس حركة الأسواق المتجهة نحو الاستقرار النسبي.
زيادة استهلاك المستهلكين الأمريكيين في يوليو كان لها تأثير كبير، حيث سجل التضخم الأساسي ارتفاعًا نتيجة الرسوم الجمركية التي أثرت على أسعار السلع، وصعد مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.2% شهريًا، و2.6% سنويًا، وهو ما يتوافق مع التوقعات المبدئية ويشير إلى استقرار نسبي في الأسواق.
تدعم البيانات الحالية التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في الاجتماع القادم، حيث تعكس نتائج المؤشرات إمكانية تحمل الحالة الاقتصادية لهذا الإجراء، الأمر الذي قد يزيد من دعم المعادن الثمينة مثل الذهب والفضة.
تشير التوقعات إلى إمكانية خفض سعر الفائدة مرتين خلال العام الحالي، مما يعزز من أسعار السلع الأساسية بشكل عام، ذلك لأن انخفاض الفائدة يقلل من تكاليف الفرص البديلة للذهب وبالتالي يزيد من جاذبيته للمستثمرين.
أظهرت السوق زيادة في احتمالات خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع السياسة النقدية في سبتمبر، حيث ارتفعت هذه التوقعات إلى حوالي 89% بعد صدور بيانات التضخم، ما يعكس ثقة المستثمرين في إمكانية حدوث ذلك.
على جانب آخر، شهد مؤشر الدولار انخفاضًا بنسبة 2.2% في أغسطس، مما دعم أسعار الذهب، حيث ترتبط العلاقة بين سعر الذهب والمؤشر بشكل عكسي، أي أنه عندما تنخفض قيمة الدولار ترتفع أسعار الذهب.
تستمر التوترات المتعلقة بتدخل الرئيس الأمريكي في سياسات الفيدرالي، حيث سينظر قاضٍ فيدرالي في إمكانية منع ترامب من إقالة ليزا كوك، وهو الأمر الذي لاقى اهتمامًا كبيرًا لأثره على السياسة النقدية في المستقبل.
كما أظهر تقرير التزامات المتداولين الصادر عن لجنة تداول السلع الآجلة زيادة في عقود شراء الذهب، حيث ارتفعت بمقدار 490 عقدًا، الأمر الذي يعكس تحسن الطلب على الذهب في ظل التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي.
الطلب على الذهب عاد إلى الارتفاع في الفترة الماضية، مدعومًا بتزايد التوقعات حول السياسة النقدية المستقبلية، مما يعكس استراتيجية المستثمرين في التحوط ضد المخاطر الاقتصادية ويدعوهم لتعزيز مراكزهم في أسواق الذهب.