الذهب يقترب من 3500 دولار… هل ستصل الأونصة للمستوى التاريخي؟

ارتفع الذهب العالمي بشكل ملحوظ خلال الأسبوع الماضي محققاً ارتفاعاً للأسبوع الثاني على التوالي ليصل إلى أقصى مستوى له منذ أبريل، وجاء هذا التطور مدعومًا ببيانات التضخم الأمريكية التي عززت التوقعات بانخفاض أسعار الفائدة من قبل البنك الفيدرالي الأمريكي مما أدى إلى تراجع قيمة الدولار الأمريكي، وهذا ما دعم أسعار الذهب بشكل كبير
تعتبر أسعار الذهب اليوم مؤشراً هاماً للمستثمرين حيث سجل عيار 24 نحو 5354 جنيهاً بينما بلغ عيار 21 حوالي 4685 جنيهاً، وعيار 18 بلغ 4015 جنيهاً، كما سجل الجنيه الذهب 37,480 جنيهاً، إن هذه الأرقام تعكس ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على الذهب من قبل المستثمرين الراغبين في التحوط ضد التضخم
سجل سعر أونصة الذهب العالمية ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 2.3% ليصل إلى 3453 دولاراً للأونصة، واغلق تداولاته عند مستوى 3447 دولاراً، بينما افتتح الأسبوع عند 3368 دولاراً، يعود هذا الارتفاع إلى التوقعات المتزايدة بشأن خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي مما يزيد من جاذبية الذهب كملاذ آمن
خلال شهر أغسطس بالكامل، سجل الذهب ارتفاعاً بنسبة 4.8% وهي نسبة تُعتبر الأعلى منذ أبريل، مما يعني أن الذهب يقترب بشكل ملحوظ من مستوى 3500 دولار للأونصة، وهذا ما أشار إليه التحليل الفني من جولد بيليون، مع التوقعات أن يشهد هذا المعدن النفيس مزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة
شهد إنفاق المستهلكين الأمريكيين زيادة ملحوظة في يوليو بينما ارتفع التضخم الأساسي، كما تسببت الرسوم الجمركية على الواردات في زيادة أسعار بعض السلع، وارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.2% شهريًا، و2.6% سنويًا، مما يعكس توافق التوقعات مع البيانات الاقتصادية
تعمل هذه البيانات على تحسين التوقعات الخاصة بخفض أسعار الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي في الاجتماع المقبل في سبتمبر، حيث تدل هذه القراءات على إمكانية تحمل الاقتصاد سياسة خفض الفائدة، مما يعزز من جاذبية الذهب كاستثمار آمن
تشير التوقعات الحالية إلى إمكانية خفض سعر الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي مرتين خلال العام، وهذا يعزز استقرار أسعار السلع الأساسية بما فيها الذهب، حيث يقلل هذا الخفض من تكلفة الفرصة البديلة للذهب الذي لا يحقق أي عوائد لحامليه
ارتفعت احتمالية خفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس من قبل الفيدرالي في اجتماع السياسة النقدية في سبتمبر إلى نحو 89%، مما يدل على زيادة الثقة بين المتداولين بعد صدور بيانات التضخم، ويرتقب المستثمرون الاجتماع القادم بشغف لمعرفة الاتجاه المستقبل
من ناحية أخرى، انخفض مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل 6 عملات رئيسية بنسبة 2.2% خلال أغسطس، مما أثر بشكل إيجابي على أسعار الذهب نظراً للعلاقة العكسية بين الاثنين، وهو ما ينعكس في الأداء القوي للذهب على المدى القريب
تستمر التوترات المرتبطة بتدخل الرئيس الأمريكي في سياسات البنك الفيدرالي، حيث من المقرر أن ينظر قاضٍ فيدرالي في إمكانية منع ترامب من إقالة ليزا كوك، وهذا التدخل قد يؤثر على استقلالية البنك الفيدرالي واستراتيجياته المستقبلية
يشير تقرير التزامات المتداولين الأخير إلى زيادة في عقود شراء الذهب الآجلة من قبل المتداولين الأفراد والصناديق المالية مما يعكس تزايد الطلب على الذهب كمخزن للقيمة، وقد ارتفعت عقود الشراء بمقدار 490 عقداً بينما تراجعت عقود البيع بمقدار 1231 عقداً
يعكس تزايد الطلب على الذهب في ظل التوقعات الأخيرة بشأن خفض أسعار الفائدة من البنك الفيدرالي، مما يزيد من جاذبية الذهب كملاذ آمن للمستثمرين، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في المستقبل القريب مما يفتح آفاق جديدة للذهب في الأسواق العالمية