ارتفاع ملحوظ في أسعار الذهب 3.8% خلال أغسطس بزيادة 172 جنيها

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعًا ملحوظًا، حيث أشار إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب باتحاد الصناعات، إلى أن سعر جرام الذهب عيار 21 قفز من 4518 جنيهًا في بداية أغسطس إلى 4690 جنيهًا بنهايته، مما يعكس زيادة قدرها 172 جنيهًا تمثل نحو 3.8%، هذا الارتفاع يعكس التغيرات المتتالية في سوق الذهب.
أوضح واصف من خلال التقرير الأسبوعي لشعبة الذهب والمعادن الثمينة، أن أسعار الذهب شهدت ارتفاعًا نسبيًا قدره 2.2% خلال الأسبوع الأخير من أغسطس، إذ تجاوز سعر الجرام 4685 جنيهًا، بينما سجل أعلى مستوى عند 4690 جنيهًا، وأدنى مستوى 4565 جنيهًا، تلك التقلبات تدل على حركة السوق النشطة والاهتمام المتزايد بالمعدن النفيس.
تعكس الزيادة في الأسعار الدعم الذي تلقاه الذهب من ارتفاع أسعاره عالميًا، حيث بلغ الذهب أعلى مستوى له منذ أكثر من أربعة أشهر، ويرتبط هذا الارتفاع بتوقعات تخفيض أسعار الفائدة من البنك الفيدرالي الأمريكي، مما يساهم في زيادة الطلب على المعدن النفيس كوسيلة استثمار آمنة.
كما أشار واصف إلى أهمية سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، إذ تم تسجيل ارتفاع تدريجي في الفترة الأخيرة، ما أسهم في تعزيز أسعار الذهب المحلي، حيث يعتمد المعدن بشكل أساسي على حركة الدولار وسعر الأونصة العالمية، ذلك يشير إلى علاقات معقدة بين الأسعار المحلية والعالمية.
في سياق السياسة النقدية، تعرض البنك المركزي المصري لخفض أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس، مما جعل سعر الفائدة على الإيداع 22% وعلى الإقراض 23%، وسعر العملية الرئيسية 22.5%، ومع ذلك، لم يكن لهذا القرار تأثير مباشر على أسعار الذهب حاليًا، حيث يبقى المعدن حساسًا لتقلبات سعر الصرف.
أكد واصف أن استحقاقات بعض الشهادات البنكية قد تؤدي إلى خروج السيولة من البنوك، وهو ما قد يتجه نحو البورصة أو الذهب، وبالتالي، يمكن أن يوفر ذلك دعمًا إضافيًا للمعدن الأصفر في المستقبل، مما يشير إلى حركة نشطة في السوق تتطلب المتابعة.
عالمياً، استطاع الذهب خلال الأسبوع الماضي أن يغلق تداولاته فوق مستوى المقاومة 3430 دولارًا للأونصة، مما يمنحه فرصة لاختبار المستوى النفسي الهام عند 3500 دولار للأونصة، هذا يأتي في ظل استمرار تراجع الدولار الأمريكي، نتيجة للتوقعات المرتبطة بخفض الفائدة المرتقب.