استعراض مستهدفات الزراعة والري في خطة 25/2026 من وزارة التخطيط

استعرضت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي في تقريرها حول مستهدفات قطاع الزراعة والري بخطة العام المالي 25/2026 حيث يشمل هذا التقرير تقييمًا شاملًا للخطط المرتبطة بالزراعة والري والصناعات التحويلية والاستخراجية، وتتضمن الخطة قائمة من المستهدفات التي تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي والمائي ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة.
يظهر التقرير اهتمامًا كبيرًا في تحقيق الأهداف المعينة للقطاع الزراعي حيث تم تخصيص استثمارات كلية تصل إلى 144.8 مليار جنيه تشمل استثمارات عامة وخاصة، وذلك لتعزيز كفاءة الإنتاج وزيادة الموارد المائية، وتهدف هذه الاستثمارات إلى دعم الزراعات الحديثة والتوسع في استصلاح الأراضي.
تؤكد وزارة التخطيط أن الزراعة تلعب دورًا محوريًا في تعزيز الاقتصاد حيث تسعى لرؤية استثمارية واضحة لزيادة الإنتاج الزراعي، ويستهدف إنتاج القطاع الزراعي في نهاية عام 2026 نحو 3.7 تريليون جنيه لتلبية احتياجات السوق المحلي والدولي والتعامل مع المتطلبات المتزايدة من المواد الغذائية.
تركز الخطة على تحسين إنتاجية الفدان من خلال استراتيجيات متعددة، تعمل الوزارة على تطوير طرق الري وزيادة كفاءة استخدام المياه، بما يسهم في تحسين جودة المحاصيل وزيادة العائد من الإنتاج، كما تسعى لتعزيز استخدام الأساليب الحديثة في الزراعة مثل الزراعة المحمية.
تتضمن المستهدفات أيضًا تطوير الثروة الحيوانية والداجنة عبر رفع الإنتاج المحلي وتحقيق الاكتفاء الذاتي، حيث تخطط الوزارة لزيادة عدد رؤوس الماشية بمعدل مليون رأس، وهذا يساهم في تلبية احتياجات الاستهلاك المحلي من اللحوم والبيض.
فيما يتعلق بالتوسع في الموارد المائية، أعدت الوزارة خطة شاملة لتطوير وإعادة تأهيل شبكات الري حيث تستهدف مشاريع تأهيل التُرع وتوسع أنظمة الري الحديثة، ما يعزز من كفاءة استخدام المياه وبالتالي تحسين الإنتاج الزراعي بشكل عام.
تستمر جهود الوزارة في تطوير منظومة الإدارة المائية وتقليل الهدر، حيث يتم التركيز على تجديد القنوات والصرف الزراعي، كذلك تشمل الخطط مشاريع مقاومة الفيضانات وتحسين نوعية المياه لضمان استدامة الموارد المائية في مصر.
تسعى وزارة الموارد المائية إلى تعزيز استدامة البيئة المائية من خلال مشروعات متكاملة، حيث تشمل الأعمال إنقاذ المصارف والحواجز الغاطسة وتحسين الاستغلال الأمثل لموارد السيول، والتي تعد عناصر حيوية للقطاع الزراعي.
بهذه الخطوات المدروسة تأمل الحكومة المصرية في تحقيق أعلى معدلات التنمية الزراعية والمائية خلال السنوات القادمة، مما يدعم الأمن الغذائي ويعزز من قدرات الاقتصاد الوطني على الصمود في وجه التحديات المستمرة، ويضع قطاع الزراعة والري كأحد الدعائم الأساسية لمستقبل مصر الاقتصادي.